[ مسألة 2 لو علم عدم عود السّمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقر الدية ]
مسألة 2 لو علم عدم عود السّمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقر الدية ، وإن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدة متعارفة يتوقع انقضائها فإن لم يعد استقرت ولو عاد قبل أخذ الدية فالأرش ، وإن عاد بعده فالأقوى أنه لا يرتجع ولو مات قبل أخذها فالأقرب الدية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في استقرار الدية لو علم عدم عود السمع أو شهد أهل الخبرة بذلك أو غير أهل الخبرة مع التعدد والعدالة حتماً لاحتمال عدم اعتبارهما في أهل الخبرة دون غيرهم ، وإن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدة متعارفة وزمان متعين توقعنا انقضائها فإن لم يعد فلا إشكال أيضاً في استقرار الدية وإن عاد ولم يأخذ الدية فالأرش وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إنه قال في رجل ضرب رجلًا في اذنه بعظم فادعى إنه لا يسمع ، قال : يترصد ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان إنه يسمع وإلّا حلّفه وأعطاه الدية ؛ قيل : يا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فإن عثر بعد ذلك إنه يسمع ؟ قال إن كان اللَّه ردّ عليه سمعه لم أر عليه شيئاً « 1 » . ولكن موردها صورة رجاء عدم السماع مع إنه ربما لا يكون أهل الخبرة مؤمّلين العود بعد مضي سنة بل أقل منه وقوله ( عليه السّلام ) لم يرد عليه شيئاً ظاهر في صورة عدم إعطاء الدية بوجه وعليه فلو كان العود بعد أخذ الدية فلا مجال للارتجاع خصوصاً مع كونه تعالى هو الذي ردّ عليه سمعه كما إنه لا مجال لارتجاع الأرش بعد كون العود بعد أخذه وكيف كان فقد ذكر المحقق في الشرائع ولو أكذب الجاني عند دعوى ذهابه أو قال لا أعلم اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد استغفاله فإن تحقق ما ادعاه وإلّا أُحلف القسامة وحكم له ، وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، الباب الثالث ، ح 1 .