[ مسألة 2 لو جنى عليه جناية كما شجّ رأسه أو قطع يده فذهب عقله ]
مسألة 2 لو جنى عليه جناية كما شجّ رأسه أو قطع يده فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين وفي رواية صحيحة إن كان بضربة واحدة تداخلتا لكن أعرض أصحابنا عنها ومع ذلك فالاحتياط بالتصالح حسن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو جنى عليه جناية كما لو شج رأسه أو قطع يده فذهب عقله بسبب ذلك مقتضى القاعدة عدم تداخل دية الجنايتين وكذا مقتضى الرواية المزبورة ولكن هنا رواية تدل على التداخل فيما إذا كان بضربة واحدة وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل ضرب رجلًا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، قال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة فإن مات فيما بينه وبين السنة أُقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان الحديث « 1 » . وذكر في المتن إن الرواية وإن كانت صحيحة إلّا أن الأصحاب أعرض عنها والمراد المشهور لأن المحكي عن الشيخ في النهاية وابن سعيد في الجامع العمل بمضمونها ولا بأس بذلك لأن الشهرة قادحة كما قرر في محله لكن مع ذلك الاحتياط بالتصالح حسن .
ثم إن المحقق في الشرائع قال ولو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين وفي رواية إن كان بضربة واحدة تداخلتا والأول أشبه وفي رواية لو ضرب على رأسه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، الباب السابع ، ح 1 .