شرح
ومنها ما رواه العامة عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) من إنه كتب لعمرو بن حزم وفي السن خمس من الإبل « 1 » .
ولكن في مقابلها رواية الحكم بن عتيبة التي عمل بها المشهور به وبه ينجبر ضعفها قال قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) أصلحك اللَّه إن بعض الناس في فيه اثنان وثلاثون سنّاً وبعضهم له ثمانية وعشرون سنّاً فعلى كم تقسّم دية الأسنان . فقال : الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنّاً اثنا عشر في مقاديم الفم وستة عشر في مواخيره فعلى هذا قسّمت دية الأسنان ، فدية كل سنّ في المقاديم إذا كسرت حتى يذهب خمسمائة درهم فديتها كلها ستة آلاف درهم ، وفي كل سنّ من المواخير إذا كسرت حتى تذهب ، فان ديتها مائتان وخمسون درهماً وهي ستة عشر سنّا فديتها كلها أربعة آلاف درهم فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم ، وإنما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية وعشرين سنّا فلا دية له وما نقص فلا دية له هكذا وجدناه في كتاب علي ( عليه السّلام ) « 2 » . وهنا رواية رواها الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إنه قضى في الأسنان التي تقسم عليها الدية إنها ثمانية وعشرون سنّاً ستة عشر في مواخير الفم واثنى عشر في مقاديمه فدية كل سنّ من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون ديناراً يكون ذلك ستمائة دينار ودية كل سن من المواخير إذا كسر حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون ديناراً فيكون ذلك
هامش
( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني ج 7 ص 213 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الثامن والثلاثون ، ح 2 .