[ مسألة 8 لو قطع لسان طفل قبل بلوغه حدّ النطق فعليه الدية كاملة ]
مسألة 8 لو قطع لسان طفل قبل بلوغه حدّ النطق فعليه الدية كاملة ، ولو بلغ حدّه ولم ينطق فيقطعه لا يثبت إلّا الثلث ، ولو انكشف الخلاف يؤخذ ما نقص من الجاني ( 1 ) .
[ مسألة 9 لو جنى عليه بغير قطع فذهب كلامه ثم عاد ]
مسألة 9 لو جنى عليه بغير قطع فذهب كلامه ثم عاد فالظاهر إنه تستعاد الدية وأمّا لو قلع سنّه فعادت فلا تستعاد ديتها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا ثبوت الدية الكاملة قبل بلوغه حدّ النطق فلأصالة السلامة وإطلاق ما دل على وجوبها باستئصاله من دون فرق بين الرجل وغيره وإن ورد لفظ الرجل في بعض الأخبار ومن هنا لا خلاف فيه بين المتعرضين لهذا الفرع وإن وقع التقييد من بعضهم بما إذا كان يحرّك لسانه لبكاء أو غيره ولكنه لا حاجة إليه بعد الأصل والإطلاق المزبورين نعم لو بلغ حدّه ولم ينطق فليس فيه إلّا الثلث للاطمئنان وغلبة الظن بالآفة الملحقة له بالأخرس ولو انكشف الخلاف يؤخذ ما نقص من الجاني .
( 2 ) لو وقعت الجناية على اللسان من غير طريق قطعه رأساً فذهب كلامه طرّاً وأُخذت الدية الكاملة لأجله ثم عاد الكلام كذلك أي طرّاً بأجمعه فقد حكى وعن مبسوط الشيخ « إنه تستعاد الدية من المجني عليه لأنه لما نطق وتكلم بعد أن لم ينطق علمنا إن كلامه ما كان ذهب إذ لو كان ذهب لما عاد لأن انقطاعه بالشلل والشلل لا يزول » وأضاف إليه قوله : ولا كذلك إذا نبت لسانه لأنا نعلم إنه هبة مجددة من اللَّه تعالى فلهذا لم يردّ الدية ولكنه قال في محكي خلافه لا تستعاد الدية لأن الأخذ كان بحق والاستعادة تفتقر إلى دليل وقال المحقق في الشرائع وهو أشبه وعن العلامة في