شرح
في الرد عليه « لا ندري قوته من أين عرفها ولا الأخبار التي أشار إليها أين وجدها ولا الكثرة من أين حصّلها ونحن مطالبوه بدعواه . »
أقول روى السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) الأسنان ( للإنسان خل ) احدى وثلاثون ثغرة في كل ثغرة ثلاثة أبعرة وخُمس بعير « 1 » وفي الوسائل بعد نقله قال حمله الشيخ على التقية لما مرّ وهذه الرواية مضافاً إلى عدم حجيتها في نفسها سيما على مبناه من عدم حجية خبر الواحد ولا أقل الشك فيها وإلى معارضتها لما مرّ من أن الأسنان التي يوزع عليها الدية ثمانية وعشرون لا أزيد ولا أنقص لا تكون إلا رواية واحدة لا إخباراً كثيرة معتمدة ومن جميع ما ذكرنا يظهر إن الأظهر هي الحكومة مطلقاً .
ثم إنه لو لم يكن في قلعها نقص أصلًا أو كانت زيادة كمال فالظاهر عدم ثبوت شيء على القالع خصوصاً إذا كان بإذنه كما هو الشائع في زماننا هذا بعد المراجعة إلى الدكتور المعالج التي يقال له بالفارسية « دندانپزشك » لأنه لا يكون هناك جناية نعم قد يكون الفاعل غير مأذون بل ظالماً آثماً وفي هذه الصورة ربما يتحقق التعزير بلحاظ كونه عملًا غير مشروع ولا يكون من الدية والحكومة أثر أصلًا .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الثامن والثلاثون ، ح 5 .