شرح
صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) « 1 » وتبعه بعض الأعلام « 2 » الأوّل .
والظاهر كما يستفاد من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » أنّه لا دليل للمشهور إلّا أصالة البراءة عن وجوب الخمس وتعلّقه بخمسة عشر بعد عدم بلوغه حدّ النصاب .
ولكنّها مضافاً إلى توجيهها بأنّ المراد إنّما هو أصالة البراءة عن فوريّة وجوب الخمس وفعليّته لا عن أصل الوجوب بعد العلم به ، ولو من باب أرباح المكاسب لا المعدنية مخدوشة بأنّه لا مجال للأصل العملي مع وجود الدليل اللفظي ، وصحيحة البزنطي المتقدّمة « 4 » تدلّ بإطلاقها على ذلك ، وإن كان إطلاقها منصرفاً عن الأمر الأوّل الذي ذكرنا ، كما لا يخفى .
فالإنصاف أنّ الدليل يقتضي ما ذهب إليه صاحب المدارك ، فتدبّر جيّداً .
الجهة الرابعة : في عدم اعتبار الإخراج دفعة واحدة ، فلو أخرج الذهب من معدنه مثلًا في دفعات متعدّدة ، وكان المجموع بالغاً حدّ النصاب يكون فيه الخمس ؛ لإطلاق الصحيحة المذكورة الواردة في نصاب المعدن المتقدّمة « 5 » ، مضافاً إلى أنّ الحكم بعدم ثبوت الخمس في الصورة المفروضة يستلزم الحكم بعدم ثبوت الخمس إلّا نادراً ؛ للاقتصار في الإخراج في كلّ دفعة على ما دون النصاب ، وهو مستبعد جدّاً .
هذا ، وقد ذكر بعض الأعلام على ما في تقريراته في شرح العروة ما حاصله يرجع إلى أنّ وحدة الإخراج لو كانت حقيقيّة أو حكميّة أي غير مشتملة على ما
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 392 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 47 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 83 .
( 4 ) في ص 47 .
( 5 ) في ص 47 .