تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 50

مساهمون:

صكتاب الخمس ٥٠
شرح
علي بن أبي عبد اللَّه هو محمّد بن عليّ بن جعفر المعروف « 1 » ، وإن كان هذا الاستظهار لا يخرجه من المجهوليّة من حيث الوثاقة ، خصوصاً مع أنّه ربما يقال بعدم ثبوت الرواية بهذا العنوان في الفقه إلّا في موردين « 2 » ، ومع أنّه لم يعمل بهذه الرواية إلّا أبو الصلاح الحلبي في الكافي « 3 » ، وقد حملها صاحب الوسائل « 4 » على خصوص الغوص ، نظراً إلى تذكير الضمير في قوله ( عليه السّلام ) : « إذا بلغ قيمته » ، وكأنّ الإمام ( عليه السّلام ) اقتصر في الجواب على بيان حكم الغوص ، ولم يتعرّض للجواب عن المعادن لعلّةٍ كان هو أعرف بها من تقيّة أو غيرها . ويمكن أن يقال : إنّ تذكير الضمير إنّما هو لأجل الرجوع إلى كلّ واحد منهما ، لا لأجل الرجوع إلى الغوص فقط ، ولكنّه محلّ تأمّل ، كما أنّه يمكن أن يقال بأنّ التذكير إنّما هو لأجل أنّ الأمر في التأنيث والتذكير سهل ، خصوصاً بالنسبة إلى غير ذوي العقول ، ولكنّه أيضاً محلّ تأمّل . والذي يبدو في نظري القاصر أنّ البزنطي كيف روى أمرين متضادّين عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) من دون إشعار بالتناقض والتضادّ ، ومن دون استيضاح من الإمام ( عليه السّلام ) ، من دون فرق بين تقدّم النقل الأوّلى أو الثانوي ؟ فالمتحصّل من مجموع ما ذكرنا اعتبار النصاب كما أُفيد في المتن . ويبقى الكلام في مسألة اعتبار النصاب في المعدن التي قوّيناها في أمرين : الأمر الأوّل : في أنّه هل يجب التخميس بعد استثناء المئونة المصروفة في الاستخراج ووضعها ، أم يجب ولو كانت المئونة زائدة على المقدار الذي استخرجه
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 345 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 40 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 170 . ( 4 ) الوسائل 9 : 493 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 .