تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 51

مساهمون:

صكتاب الخمس ٥١
شرح
منه ، فلو كانت المئونة للإخراج والاستخراج ثلاثين ديناراً مثلًا ، والمقدار المستخرج من المعدن عشرون ديناراً ، فهل يجب عليه التخميس أم لا ؟ الظاهر العدم ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّه متسالم عليه بين الأصحاب يدلّ عليه أُمور ثلاثة : الأوّل : أنّ تعلّق الخمس بالمعدن إنّما هو من باب كونه أحد مصاديق الغنيمة المذكورة في آية الخمس ، وقد عرفت في أوائل الكتاب « 1 » أنّ الظاهر أنّ الأُمور السبعة المتعلّقة للخمس كلّها من باب الغنيمة حتّى في الحلال المختلط بالحرام ، والأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم بالتوجيه الذي ذكرنا . وقد صرّح بذلك الشهيد في محكي البيان « 2 » ، ولازمه كون الدليل في الخمس هي آيته ، لا مركّباً من الآية والرواية ، بحيث كان الدليل على بعضها الكتاب وعلى البعض الآخر السنّة ، وعليه فلا بدّ في تعلّق الخمس من صدق الغنيمة . ويؤيّده تناسب الحكم والموضوع ، فإنّه لا مجال لتوهّم تعلّق الخمس مع عدم الاسترباح والغنيمة ، بل في صورة الخسران أيضاً بعد الكسر والانكسار ، ففي المثال الذي ذكرناه لم يستفد المستخرج شيئاً ، بل تضرّر عشرة دنانير ، فكيف يجب عليه الخمس ؟ وقد ورد في بعض الروايات الصحيحة أنّه ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة « 3 » . الثاني : أنّه قد ورد في جملة من الأخبار التي ستجيء الإشارة إليها في بحث أرباح المكاسب أنّ الخمس بعد المئونة ، والظاهر بملاحظة عدم إضافة المئونة إلى
هامش
( 1 ) في ص 10 14 . ( 2 ) البيان : 213 . ( 3 ) الفقيه 2 : 21 ح 74 ، التهذيب 4 : 124 ح 359 ، الاستبصار 2 : 56 ح 184 ، الوسائل 9 : 485 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 .