تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 56

مساهمون:

صكتاب الخمس ٥٦
شرح
صحيحة البزنطي المتقدّمة « 1 » قد علّق على ما أخرجه المعدن ، من غير نظر إلى المخرج وأنّه واحد أو أكثر ، فإذا بلغ ما أخرجه المعدن حدّ النصاب يتعلّق به الخمس ولو كان مشتركاً بين جماعة لأجل اشتراكهم في الاستخراج ، وقد ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّ مقتضى إطلاق صحيحة البزنطي أنّ العبرة بالإخراج لا بالمخرج ، وأنّ المدار ببلوغ ما أخرجه المعدن حدّ النصاب ، سواء كان المخرج واحداً أم متعدّداً « 2 » . ولكنّ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ ظاهر الصحيحة وإن كان تعلّق الحكم بما أخرجه المعدن ، إلّا أنّ المنسبق إلى الذهن والمتبادر منها عند العرف كون النظر إلى المكلّف المستخرج ، وأنّه يثبت في عهدته الخمس إذا كان ما أخرجه المعدن بالغاً حدّ النصاب ، فالنظر إلى المخرج ، وإلّا لكان اللّازم الالتزام بثبوت الخمس في صورة إخراج نفس المعدن فقط ، كما هو مقتضى الجمود على ظاهر عبارة السؤال . الجهة السادسة : لو كان المستخرِج بالكسر واحداً ولم تكن شركة في الاستخراج ، ولكن كان المستخرَج بالفتح متعدّداً من حيث الحقيقة والجنس ؛ بأن استخرج ذهباً وفضّة وحديداً مثلًا ، فهل يعتبر بلوغ كلّ جنس نصاباً ، أو يكفي بلوغ المجموع ذلك ولا يعتبر الاتحاد بالنوع ؟ وجهان ، والظاهر هو الوجه الثاني ، لتعليق الحكم في الصحيحة على ما أخرجه المعدن من دون اشتراط اتّحاد النوع أصلًا ، فمقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين ما لو كان الخارج واحداً بالنوع أم لم يكن . الجهة السابعة : لو كانت هناك معادن متعدّدة ، ففي المتن أنّه لا يضمّ بعضها إلى بعض على الأقوى وإن كانت من جنس واحد ، واستثنى من ذلك ما لو عدّت
هامش
( 1 ) في ص 47 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 50 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 56 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )