شرح
غير ظاهرة لنا ، ودون ذلك في الصدق الأُمور غير المستورة عن الأرض ، كبعض الأُمور المذكورة في المتن ، ومنه حجر الرحى والفحم الحجري ، والأحجار المستعملة في هذه الأزمنة في الأبنية الخاصّة بدلًا عن الآجر .
وأمّا الأرض المالحة المذكورة في الرواية الأخيرة فهي أيضاً معدن بمقتضاها ، وفي ذيل الرواية أنّ هذا وأشباهه فيه الخمس .
وأمّا الأُمور الحاصلة في نفس الأرض وغير مستورة عنها كالجصّ وبعض من أنواع الطين الذي يكون له أثر وخاصّية مخصوصة ، فالظاهر أنّ إجراء حكم المعدن عليها إنّما هو على سبيل الاحتياط ، كما في المتن .
الجهة الثالثة : في ثبوت النصاب في تعلّق الخمس بالمعدن وعدمه ، والظاهر أنّ المشهور بين القدماء من الأصحاب عدم ثبوت النصاب ، وقد نسبه في محكيّ الدروس إلى الأكثر « 1 » ، وعن الحلّي ادّعاء إجماع الأصحاب على ذلك « 2 » ، ولكن حكى العلّامة في التذكرة « 3 » عن الشيخ أقوالًا ثلاثة في ذلك في كتبه المختلفة ، ولا ريب في أنّ مقتضى الإطلاقات الواردة في المعادن الدالّة على ثبوت الخمس فيها عدم اعتبار النصاب بوجه ، إلّا أنّ في مقابلها روايتين :
إحداهما : رواية البزنطي الواردة في خصوص المعدن ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً « 4 » .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 260 .
( 2 ) السرائر 1 : 488 489 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 426 427 .
( 4 ) التهذيب 4 : 138 ح 391 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 4 ح 1 .