تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 409

مساهمون:

صتقرير بحث السيد البروجردي ٤٠٩
يستفاد من الشهيد الثاني في الروضة الأوّل ، حيث ذكر فيها : وإن قتّر حُسِبَ له ما نقص « 1 » ، فإنّ مقتضى ذلك أنّ الملاك هي المئونة الشأنية التي كان من شأن المكلّف صرفها في طول السنة ، وأنّها هي المستثناة ، فإن زاد عليها حسب عليه ما زاد ، وإن نقص حسب له ما نقص ، مع أنّه لا دليل على ذلك ، فانّ الظاهر من المئونة التي يجب الخمس بعدها بمقتضى الروايات الواردة في ذلك هي ما صرفها في شؤون حياته في طول السنة ، فلا يقال لمن قتّر ونقص : إنّ مئونته ذلك المقدار الزائد على ما صرف ، كما لا يخفى ، فالظاهر هي المئونة الفعلية . نعم ، يعتبر أن لا يبلغ حدّ الإسراف والتبذير ، فإنّ البلوغ إلى ذلك الحدّ يخرج المئونة عن عنوانها ويدخلها في ذلك العنوان . نعم ، لا يلزم أن يصدق عليه عنوان الاقتصاد وعدم الزيادة على المتوسّط ، فإنّ الزيادة عليه إذا كانت بمقدار يصرفه أكثر الناس في محاويجهم إلّا مَن كان ممسكاً ومعدوداً كذلك لا مانع من الالتزام باستثنائها من الربح وعدّها من جملة المئونة ، كما لا يخفى . ثمّ على التقدير الثاني الذي يكون المراد بالمئونة هي المئونة الفعلية ، هل يعتبر في استثنائها أن يكون المال الذي يصرف فيها هي الأرباح المتعلّقة للخمس بعد إخراجها ، بحيث لو صرف في مئونته مالًا آخر غير متعلّق للخمس كالمال المخمّس ، أو الذي لا خمس فيه كالهبة والميراث ونحوها ، يجب إخراج الخمس من جميع الأرباح ، ولا تستثني المئونة أصلًا ، كما احتمل سيّدنا الأُستاذ دام ظله أن يكون هو مختار شيخه المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) ، أو أنّ المئونة الفعلية مستثناة ولو لم يكن المال المصروف فيها من الأرباح ؟ والظاهر هو الوجه الثاني كما لا يخفى وإن ذكر في الجواهر أنّ فيه وجوهاً ثلاثة
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 76 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 409 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )