النيسابوري : الخمس ممّا يفضل من مئونته « 1 » وفي رواية أبي علي بن راشد : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 2 » ، وفي رواية أبي بصير الواردة في الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال ؛ إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً : أمّا ما أكل فلا ، وأمّا البيع فنعم هو كسائر الضياع « 3 » . وغير ذلك ممّا يدلّ على أنّ ثبوت الخمس إنّما هو بعد المئونة .
الثاني :
في المراد من المئونة المستثناة ،
وأنّه هل هو عبارة عن القوت والمأكل ، كما حكي عن القاموس تفسيرها به « 4 » ، أو الأعم منه والملبس والمسكن ، أو الأعم منها وممّا يحتاج ويضطرّ إليه لأجل لزوم امتثال التكاليف الموجّهة إليه ، كمئونة الحجّ والكفّارة الثابتة عليه ونحوها من الحقوق المالية التي يجب عليه الخروج عن عهدتها ، أو الأعمّ من جميع ذلك وممّا يتعارف صرفه في طول السنة وإن لم يكن مضطرّاً إليه ، كمئونة سفر الزيارة إلى واحدٍ من المشاهد المشرّفة ونحوها ؟ وجوه واحتمالات :
ولا يبعد ترجيح الوجه الأخير ؛ فإنّ المتبادر من المئونة عند العرف ما يتعارف صرفه في طول السنة أعمّ ممّا يضطرّ إليه .
ثمّ إنّ المراد بالمئونة هل هي المئونة الشأنية ، بحيث كان الملاك فيها ما يناسب شأن المكلّف وكانت هي المستثناة ، أعمّ ممّا إذا صرفها وما إذا لم يصرفها للتقتير ، أو المئونة الفعلية التي صرفها فعلًا في طول السنة ؟ وجهان
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 16 ح 39 ، الاستبصار 2 : 17 ح 48 ، الوسائل 9 : 500 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 123 ح 353 ، الاستبصار 2 : 55 ح 182 ، الوسائل 9 : 500 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 3 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 100 ذ ح 28 ، الوسائل 9 : 504 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 10 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 271 .