لمثلهما مشكل جدّاً ، خصوصاً مع عدم كون السند فيها نقيّاً ، وعدم وضوح دلالة بعضها ، وعدم كون بعض الأحكام المذكورة في بعضها كرواية ابن مهزيار الطويلة معمولًا به لأحد من الأصحاب مشكل جدّاً ، مضافاً إلى أنّه لو كان الخمس في مثلهما ثابتاً في الشرع لكان اللازم أن لا يكون المسألة خلافيّة ، فضلًا عن ثبوت الشهرة على العدم « 1 » ؛ لابتلاء الناس بذلك كثيراً ، ولو كان الخمس ثابتاً لكان بالغاً إلى حدّ الضروري بحيث لم يشكّ فيه أحد ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ متعلّق الخمس في هذا القسم إنّما هو الأرباح بعد استثناء المئونة ، ولذا عبّر عنه في كلام الأكثر بما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة « 2 »
، والكلام في خصوصيات ذلك يتمّ في ضمن مسائل :
الأُولى :
فيما يدلّ على هذا الاستثناء .
فنقول : ويدلّ عليه مضافاً إلى عدم صدق الغنيمة ، الواردة في الآية الشريفة « 3 » المفسّرة بالإفادة يوماً بيوم « 4 » ، بناءً على عدم اختصاصها بخصوص غنائم دار الحرب على الإفادة المعادلة للمئونة ، فإنّه لا يصدق على من أفاد في السنة بمقدار مئونته أنّه اغتنم في تلك السنة ، كما لا يخفى قوله ( عليه السّلام ) في رواية محمّد بن الحسن الأشعري : الخمس بعد المئونة « 5 » ، وفي رواية علي بن محمّد بن شجاع
هامش
( 1 ) راجع السرائر 1 : 490 ، والمعتبر 2 : 623 ، ومختلف الشيعة 3 : 186 مسألة 142 ، ومدارك الأحكام 5 : 384 .
( 2 ) راجع النهاية : 196 197 ، والمبسوط 1 : 238 ، والسرائر 1 : 486 ، وشرائع الإسلام 1 : 180 ، وإرشاد الأذهان 1 : 292 ، والدروس الشرعيّة 1 : 258 .
( 3 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 4 ) الوسائل 9 : 546 ، أبواب الأنفال ب 4 ح 8 .
( 5 ) التهذيب 4 : 123 ح 352 ، الاستبصار 2 : 55 ح 181 ، الوسائل 9 : 499 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 1 .