الرابع : الغوص
لا إشكال ولا خلاف في وجوب الخمس فيه وتعلّقه بما يخرج به « 1 » ، بل حكي دعوى الإجماع عليه عن ظاهر الانتصار « 2 » وصريح الغنية « 3 » والمنتهى « 4 » .
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس « 5 » .
ورواية محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة ، هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس « 6 » .
وكذا الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ الخمس من خمسة أشياء ، كمرسل حمّاد « 7 » ، وكذا ابن أبي عمير « 8 » وغيرهما ، حيث عدّ فيها الغوص في عِداد ما يجب فيه الخمس .
هامش
( 1 ) راجع الحدائق الناضرة 12 : 343 ، وجواهر الكلام 16 : 39 .
( 2 ) الانتصار : 225 .
( 3 ) غنية النزوع : 129 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 547 .
( 5 ) التهذيب 4 : 121 ح 346 ، الكافي 1 : 548 ح 28 ، الوسائل 9 : 498 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 .
( 6 ) الكافي 1 : 547 ح 21 ، الفقيه 2 : 21 ح 72 ، التهذيب 4 : 124 ح 356 ، الوسائل 9 : 493 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 .
( 7 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، الوسائل 9 : 487 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 4 .
( 8 ) تقدّمت في ص 357 .