تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 372

مساهمون:

صتقرير بحث السيد البروجردي ٣٧٢
على الملكيّة في موارد لم يعلم خلافها . أو أنّ المراد جعل الملكيّة الظاهريّة لهم بنفس هذه الرواية مع قطع النظر عن ثبوت اليد والتسلّط ؟ ومقتضى هذه الاحتمالات الثلاثة ثبوت الملكيّة للأهل ولو لم يعلموا ولم يدّعوا الملكيّة بالنسبة إلى الورق ، بل كانوا شاكّين فيها . أو أنّ المراد بثبوت الملكيّة لهم لزوم تعريف الورق لهم وإظهار وجدانه حتى لو عرفوه كان ملكاً لهم ، فالملكية تتوقّف على عرفان الورق وادّعائهم الملكيّة له . ويؤيّد ذلك الحكم بأحقّية الواجد فيما إذا كانت الدار خربة قد باد عنها أهلها ، فإنّ قرينة المقابلة تقتضي الحكم بأحقّية الأهل فيما إذا كانت الدار معمورة ، وذلك لا يقتضي ثبوت الملكيّة ، كما أنّ المراد بأحقيّة الواجد ليس ثبوت الملكيّة لها بنفس الوجدان في الدار الكذائية ، بل المراد أنّه حيث تكون الدار خربة ليس لها أهل ، فالواجد أحقّ بالمال ويجوز له أن يتملّك ، لا أنّه يصير ملكاً له قهراً ، فأحقّية الأهل في الدار المعمورة ترجع إلى أنّه يجوز لهم أن يتملّكوا الورق بشرط العرفان وبيان خصوصيّات الورق وعلاماته . ويؤيّد ما ذكرنا أيضاً الحكم بوجوب التعريف في الموثّقة في الدار الخربة التي يكون من أفراد الدار المعمورة ، كما عرفت أنّه مقتضى الجمع بين الصحيحة والموثّقة ، فالمراد بثبوت الملكيّة للأهل هو لزوم رعاية حقّ الأهل بتعريف الورق لهم ، واستكشاف حالهم من حيث العرفان وعدمه ، وقد انقدح من ذلك أنّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) : « تمتّع بها » في الموثّقة ليس هو الحكم بلزوم التمتّع من حيث صيرورته ملكاً للواجد مع عدم العارف ، بل المراد الحكم بجواز التمتّع وإباحة التملّك لنفسه ؛ لعدم وجود من هو أحقّ منه . وقد تحصّل من ملاحظة الروايات الواردة في غير الكنز على اختلاف تعابيرها ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 372 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )