تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 374

مساهمون:

صتقرير بحث السيد البروجردي ٣٧٤
الدعوى بالنسبة إلى صحيحة محمّد بن مسلم وموثّقة محمّد بن قيس المتقدّمتين ؛ لعدم ظهور الروايتين في ما إذا كان الورق الموجود في الدار موجوداً في ظاهرها ، بل مقتضى الإطلاق وترك الاستفصال الشمول للكنز أيضاً . وإمّا لأجل أنّ موردها وإن كان مختصّاً بغير الكنز ، إلّا أنّ المتفاهم بنظر العرف عدم الاختصاص بمفهوم الموافقة الذي هو عبارة عن إلغاء الخصوصية ، فلو لم يرد في باب الكنز بالخصوص رواية لكان حكمه حكم اللقطة من وجوب التعريف وجواز التملّك بعده ، إلّا أنّه مع ورود الرواية في مورده خصوصاً مع ذكره في سياق المعدن والغوص والغنائم التي يجب فيها الخمس ، فهل اللازم تقييد أدلّة الكنز الدالّة على وجوب الخمس فيما إذا صار الواجد مالكاً له بالأدلّة الواردة في غيره الظاهرة في توقّف جواز التملّك على التعريف ، بحيث كان ثبوت الخمس بعد التعريف وجواز التملّك ، أو أنّه حيث كان المورد في الدليلين مختلفاً ، حيث إنّ مورد أدلّة الكنز هو الكنز بالمعنى الذي عرفت « 1 » ، ومورد أدلّة غيره هو المال الموجود في ظاهر الأرض ، وقد وقعت الحيلولة بينه وبين مالكه بدون قصد ولا إرادة ، فلا منافاة بين توقّف جواز التملّك في الثاني على التعريف ، وعدم توقّفه عليه في الأوّل ، بل ثبوت الملكيّة بمجرّد الوجدان ، غاية الأمر لزوم إخراج الخمس لأربابه ؟ وجهان . لا مجال لتوهّم التقييد في الكنز الذي وجد في بطن الأرض وكانت الآثار شاهدة على تعلّقه بالأمم الماضية التي ليس منهم في زمان الوجدان عين ولا أثر ؛ إذ لا وجه للحكم بوجوب التعريف بالنسبة إلى مثل ذلك الكنز الذي لا يحتمل عند العرف وجود مالك فعلي بالنسبة إليه . وأمّا في غيره من الكنوز التي يوجد ويحتمل ثبوت المالك لها وبقاؤه في حال
هامش
( 1 ) في ص 356 .