أحدها : عدم اشتراط بلوغ النصاب ، بل يجب فيها الخمس قليلًا كان أو كثيراً بعد وضع مقدار مئونة الإخراج والعلاج على تقدير الاحتياج « 1 » ، وهذا هو المشهور ، حيث نسبه في الدروس إلى الأكثر « 2 » ، وفي محكيّ السرائر قال في ردّ الشيخ القائل باعتبار النصاب : إجماع الأصحاب منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على اختلاف أجناسها ، قليلًا كان المعدن أو كثيراً ، ذهباً كان أو فضّة ، من غير اعتبار مقدار « 3 » ، انتهى .
ثانيها : اشتراط بلوغ النصاب وأنّه مقدار قيمة دينار ، وقد حكي ذلك عن أبي الصلاح الحلبي « 4 » .
وثالثها : الاشتراط وأنّه ما يبلغ قيمته عشرين ديناراً « 5 » ، وقد اختار هذا القول غير واحد من المتأخّرين « 6 » .
هذا ، ولا يخفى أنّه ليس في مقابل الإطلاقات المتقدّمة الدالّة على وجوب
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 2 : 119 مسألة 142 ، والاقتصاد : 427 ، والرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 207 ، وكذا ذهب إليه القاضي في المهذّب 1 : 178 179 ، وهو ظاهر جماعة من القدماء ، كالمفيد في المقنعة : 276 ، وسلّار في المراسم : 141 ، وابن زهرة في الغنية : 128 129 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 260 ، وكذا في شرائع الإسلام 1 : 179 .
( 3 ) السرائر 1 : 488 489 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : 197 ، والمبسوط 1 : 237 ، والتهذيب 4 : 139 ذيل ح 392 . وكذا ابن حمزة في الوسيلة : 138 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 626 .
( 6 ) كالعلّامة في إرشاد الأذهان 1 : 292 ، وتحرير الأحكام 1 : 434 ، وتبصرة المتعلّمين : 63 ، والشهيد الأوّل في البيان : 214 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 3 : 52 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 2 : 70 .