وغيرهما أنّ الخمس يقسّم على خمسة أسهم ، وأنّ سهم اللَّه والرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) واحد ، ويصرف هذا السهم إلى الكراع والسلاح « 1 » .
وحكي عن الشافعي أنّ الخمس يقسّم على أربعة أسهم : سهم ذي القربى لقرابة النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، والأسهم الثلاثة لمن ذكروا بعد ذلك من سائر فرق المسلمين « 2 » .
وحكي عن أبي حنيفة أنّه قال : يقسّم على ثلاثة أسهم ؛ لأنّ سهم الرسول قد سقط بوفاته عندهم ؛ لأنّ الأنبياء لا يورّثون فيما يزعمون ، وسهم ذي القربى قد سقط ؛ لأنّ أبا بكر وعمر لم يعطيا سهم ذي القربى ، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة عليهما « 3 » .
وحكي عن بعض أهل العراق أنّه قال : لو أُعطي فقراء ذوي القربى سهماً والآخرون ثلاثة أسهم جاز ، ولو جعل ذوو القربى أسوة الفقراء ولا يفرد لهم سهم جاز « 4 » .
وهذه الأقوال مشتركة في أنّ افتتاح الكلام باللَّه في الآية الشريفة إنّما هو على جهة التيمّن والتبرّك ؛ لأنّ الأشياء كلّها له عزّ وجلّ ، ولكن نحن معاشر الإماميّة نقول بما يقتضيه ظاهر الآية الشريفة من ثبوت سهم للَّه عزّ وجلّ وهو مع سهم الرسول له ( صلّى اللَّه عليه وآله ) في حال حياته ، وبعده هما مع سهم ذي القربى للإمام القائم مقام
هامش
( 1 ) حكى عنهم في التبيان 5 : 123 ، ومجمع البيان 4 : 429 ، والمغني لابن قدامة 7 : 300 ، والمبسوط للسرخسي 10 : 8 .
( 2 ) الأمّ 4 : 147 ، وحكى عنه في التبيان 5 : 123 124 ومجمع البيان 4 : 429 ، لكن المعروف عن الشافعي أنّه يقسّم على خمسة أقسام ، راجع الخلاف 4 : 209 210 مسألة 37 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 407 ، والحاوي الكبير 10 : 481 ، والمغني لابن قدامة 7 : 300 .
( 3 ) حكى عنه في الخلاف 4 : 182 مسألة 2 ، ومجمع البيان 4 : 429 ، وبدائع الصنائع 6 : 102 103 ، والمغني لابن قدامة 7 : 301 ، وشرح فتح القدير 5 : 234 244 .
( 4 ) حكاه الطبرسي في مجمع البيان 4 : 429 ، وانظر البحر الرائق 5 : 153 154 .