تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
شرح
البهيمة حدّه حدّ الزاني « 1 » ثالثتها : ما تدلّ على ترتّب القتل عليه ، كصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل أتى بهيمة ، قال : يقتل « 2 » ورواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي البهيمة ، فقال : يقام قائماً ، ثمّ يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ . قال : فقلت : هو القتل ، قال : هو ذاك « 3 » إذا عرفت ذلك فالمحكيّ عن الشيخ ( قدّس سرّه ) أنّه قال : الوجه في هذه الأخبار أن تكون محمولة على أنّه إذا فعل دون الإيلاج فعليه التعزير ، وإذا كان الإيلاج كان عليه حدّ الزاني كما تضمّنه خبر أبي بصير ، أو محمولة على من تكرّر منه الفعل ؛ لما تقدّم عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) أنّ أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ، ويجوز الحمل على التقيّة ؛ لأنّ ذلك مذهب العامّة « 4 » وقد حمل صاحب الوسائل ما ورد في القتل على أنّ المراد به هو الضرب الشديد « 5 » أقول : الظاهر أنّه لا مجال للجمع بين الروايات بنحو تخرج عن عنوان التعارض ؛ لأنّ حمل ما دلّ على التعزير على كون مورده هو الفعل من دون إيلاج مع ظهور إتيان البهيمة في الإيلاج ؛ ولذا رتّب عليه القتل فيما ورد فيه بعيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 572 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب ( 1 ) ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 572 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب ( 1 ) ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 572 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب ( 1 ) ح 7 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 10 / 62 ذ ح 227 ، الإستبصار : 4 / 224 225 ذ ح 10 وح 11 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 572 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب 1 ذ ح 6 .