تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
شرح
الأوّل . وعن الشيخ « 1 » والإسكافي « 2 » والتقي « 3 » وابن زهرة « 4 » وأتباع الشيخ « 5 » هو الثاني ، بل في كشف اللثام نسبته إلى أكثر الكتب « 6 » ، بل عن نكت الإرشاد أنّه ادّعي عليه الإجماع « 7 » ويدلّ على التخيير ظهور الآية الشريفة الواردة في المحارب فيه ؛ للتعبير فيها بكلمة « أو » الظاهرة في التخيير ، واستبعاد ذلك بملاحظة عدم كون هذه الأمور من جهة العقوبة واقعة في مرتبة واحدة ؛ لعدم اتّحاد مرتبة القتل مع القطع ، أو مع النفي ، وكذا القطع مع النفي ، وكذا بملاحظة اختلاف مراتب المحارب من جهة ارتكابه مجرّد الإخافة ، أو هي مع أخذ المال ، أو هما مع الجرح ، أو الجميع مع القتل ، وهكذا ، ممّا لا ينبغي الاتّكال عليه بعد ظهور الآية في التخيير ويدلّ عليه أيضاً من الروايات صحيحة جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن قول اللَّه عزّ وجلإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ« 8 » إلى آخر الآية أيّ شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع ، وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال :
هامش
( 1 ) النهاية : 720 ، الخلاف : 5 / 458 مسألة 2 ، المبسوط : 8 / 47 48 . ( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 257 مسألة 110 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 252 . ( 4 ) غنية النزوع : 201 202 . ( 5 ) المهذّب : 2 / 553 ، الوسيلة : 206 ، الجامع للشرائع : 241 242 ، فقه القرآن : 2 / 387 . ( 6 ) كشف اللثام : 2 / 431 . ( 7 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 353 354 . ( 8 ) سورة المائدة 5 : 33 .