تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
شرح
عدلين « 1 » وكذا في عدم قبول شهادة النساء قد تقدّم « 2 » ومقتضى ما ذكرنا قبول شهادتهنّ في صورة الانضمام لا مطلقاً ، بل أقلّ مراتب الانضمام وهو انضمام مرأتين لا أزيد وأمّا عدم قبول شهادة اللصوص والمحاربين ؛ فلاستلزام المحاربة للفسق ، والمعتبر في الشاهد العدالة وأمّا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض فيتصوّر فيه فروض أربعة : الأوّل : ما إذا قالوا جميعاً : تعرّضوا لنا وأخذوا منّا ، والظاهر اتّفاقهم على عدم القبول في هذه الصورة ، ومنشأه وجود التهمة بالعداوة المانعة عن قبول الشهادة ، ورواية محمّد بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال : لا تقبل شهادتهم إلّا بإقرار من اللصوص ، أو شهادة من غيرهم عليهم « 3 » الثاني : ما إذا شهد بعضهم للبعض الآخر ، وشهد المشهود له للشاهد بأن قال الشهود : عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء ، وقال المشهود له أيضاً ذلك بالإضافة إلى الشهود ، ويظهر من كشف اللثام أنّ فيه وجهين : أحدهما : القبول ، كما إذا شهد بعض المديونين لبعضهم وبالعكس ثانيهما : عدم القبول ؛ لحصول التهمة وإطلاق الخبر . قال : بل الشهادتان حينئذٍ من القسم الأوّل نفسه ، فإنّه لا شهادة إلّا مع الدعوى ، فلا تسمع شهادة الأوّلين إلّا إذا كان الآخرون ادّعوا الأخذ ، ولا شهادة الآخرين إلّا إذا ادّعى الأوّلون الأخذ ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 463 464 . ( 2 ) تقدّم في ص 115 - 120 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 272 ، كتاب الشهادات ب 27 ح 2 .