شرح
من مصر إلى مصر آخر ، وقال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة « 1 » ورواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في قول اللَّه عز وجلإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُقال : الإمام في الحكم فيهم بالخيار ، إن شاء قتل وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفى من الأرض « 2 » وبعض الروايات الأُخر وأمّا ما يدلّ على الترتيب بنحو الإجمال فهي صحيحة بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن قول اللَّه عزّ وجلّإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء ، قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية « 3 » ورواها في الجواهر هكذا قال : « ولكن بحقّ الجناية » « 4 » ثمّ قال : بناءً على أنّ المراد من حقّها فيه ما تسمعه من النصوص « 5 » ومراده النصوص الواردة في الترتيب والظاهر وجود الاضطراب في هذه الرواية ؛ لأنّ مقتضى الجواب عن السؤال الأوّل هو ثبوت التخيير للإمام ، وأنّه يفعل ما يشاء ، وكان من الممكن اقتصار السائل على السؤال الأوّل فقط وعدم التصدّي للسؤال الثاني بوجه ، مع أنّه لم يكن في الجواب إبهام موجب للسؤال الثاني ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الجواب الثاني عدم ثبوت التخيير للإمام ، وأنّه لا بدّ له من ملاحظة مقدار الجناية ومرتبتها ، وعليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 533 ، أبواب حدّ المحارب ب 1 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 536 ، أبواب حدّ المحارب ب 1 ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 533 ، أبواب حدّ المحارب ب 1 ح 2 .
( 4 ) وكذا في التهذيب : 10 / 133 ح 529 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 574 .