[ مسألة 6 : لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً وموضوعاً فعليه القصاص ]
مسألة 6 : لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً وموضوعاً فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمنى بالسرقة ، ولو قطع اليسرى لاشتباه في الحكم أو الموضوع فعليه الدية ، فهل يسقط قطع اليمين بها ؟ الأقوى ذلك ( 1 ) .
شرح
والظاهر أنّ الحكم فيه هو التعزير ، كما اخترناه في الفرض الأوّل الفرض الثالث : كونه مقطوع اليدين والرجلين ، وظاهر ذيل عبارة الشيخ في النهاية الانتقال إلى الحبس « 1 » ، الظاهر في كون المراد هو الحبس الدائم ، لكن المحكيّ عن ابن إدريس التعزير في هذا الفرض « 2 » ، وعن بعض آخر اختياره ونفي البأس عنه « 3 » وعن المسائل الحلبيّة للشيخ : المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق ما يوجب القطع وجب أن نقول : الإمام مخيّر في تأديبه وتعزيره ، أيّ نوع أراد فعل ؛ لأنّه لا دليل على شيء بعينه . وإن قلنا : يجب أن يحبس أبداً لانتفاء إمكان القطع وغيره ليس بممكن ، ولا يمكن إسقاط الحدود كان قويّاً « 4 » ولكن يرد على ما قوّاه أنّه لا دليل على الانتقال إلى الحبس في هذه الصورة بعد كون مورده بمقتضى الدليل هي المرّة الثالثة بعد قطع اليد والرجل ، فالظاهر أنّ الحكم في هذه الصورة أيضاً هو التعزير كما اختاره الشيخ أوّلًا
( 1 ) لو قطع الحدّاد اليسار مكان اليمين ، فتارة يكون مع العلم والتوجّه إلى الحكم
هامش
( 1 ) النهاية : 717 .
( 2 ) السرائر : 3 / 490 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 223 ذ مسألة 78 ، واختاره في نكت النهاية : 3 / 328 ، ورياض المسائل : 10 / 197 .
( 4 ) حكاه عنها ابن إدريس في السرائر : 3 / 489 والعلّامة في مختلف الشيعة : 9 / 222 .