تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
الشريفة ؛ نظراً إلى أنّه يقتصر في تقييدها باليمين على القدر المتيقّن ، وهي صورة وجود اليمين ، ففي صورة العدم يبقى إطلاق الآية الدالّة على لزوم قطع اليد بحاله ، فتقطع اليد اليسرى مع عدم اليمنى ويدفع الاستدلال بالآية أنّه لو كان لدليل التقييد إطلاق لكان اللازم الأخذ به وتحكيمه على إطلاق دليل المطلق ، فإذا فرض ثبوت الإطلاق لقوله : لا تعتق الرقبة الكافرة ، من جهة أنّه لا فرق في هذه الجهة بين وجود الرقبة المؤمنة وعدمها ، لا يبقى مجال للاقتصار على القدر المتيقّن ، والحكم بأنّ إطلاق قوله : « أعتق رقبة » يكون مرفوعاً عنه في خصوص صورة وجود الرقبة المؤمنة ، والمقام من هذا القبيل ، فلا مجال لهذا الاستدلال ثانيها : الانتقال إلى الرجل اليسرى ، قال في محكيّ المبسوط : عندنا ينتقل إلى رجله اليسرى وإن كان الأوّل قد روي أيضاً « 1 » وتبعه في محكيّ المهذّب « 2 » ، والوجه فيه ثبوت الرواية كما يظهر من المبسوط ، مضافاً إلى ثبوت القطع للرجل اليسرى في الجملة ولو في المرّة الثانية ، فالظاهر قيامه مقام القطع في المرّة الأولى مع عدم إمكانه كما هو المفروض ولكن رواية المبسوط مرسلة فاقدة للحجيّة والاعتبار ، وإن كانت الرواية المطابقة للنهاية يشكل رفع اليد عنها لهذه الجهة ، فتدبّر ، والقيام مقام القطع في المرّة الأولى يفتقر إلى دليل ، وهو مفقود ثالثها : التعزير ، وهو الذي يظهر من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » ويمكن استفادته من
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 39 . ( 2 ) المهذّب : 2 / 544 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 539 .