شرح
هذين التعبيرين فرق واضح ، ومفاد الرواية هو الأوّل دون الثاني وأمّا الصورة الثانية : فلا إشكال في أنّه ليس على الحدّاد القصاص ؛ لأنّ المفروض تحقّق الاشتباه في الحكم أو الموضوع ، بل الظاهر ثبوت الدية ؛ لأنّه شبيه العمد الذي مقتضاه الدية وأمّا سقوط قطع يمين السارق بعد يساره كذلك فمحلّ للاختلاف ، فالمحكيّ عن الشيخ في المبسوط « 1 » والعلّامة في التحرير « 2 » عدم السقوط ، واختاره صاحب الجواهر جزماً « 3 » ، ويظهر من المحقّق في الشرائع الترديد « 4 » ، حيث اقتصر على نقل قول الشيخ والرواية الدالّة على خلافه من دون ترجيح ، والمحكيّ عن الفقيه « 5 » والمختلف « 6 » اختيار مفاد الرواية والعمدة في المسألة هي الرواية ، فإنّها لو كانت صحيحة من حيث السند وظاهرة من حيث الدلالة ، فالّلازم الأخذ بها في مقابل الإطلاقات المتقدّمة الدالّة على لزوم قطع اليمين في هذه الصورة أيضاً ؛ لعدم تحقّق إجراء الحدّ ، والاشتباه لا ينفيه ، ولو جرت فيها المناقشة لكان اللازم الأخذ بمقتضى الإطلاقات والرواية : ما رواه في الكافي بسندين عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أحدهما : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه .
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 39 .
( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 231 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 541 542 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 957 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 64 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 9 / 255 مسألة 109 .