شرح
المحقّق في الشرائع « 1 » بلحاظ الاستشكال في القولين المتقدّمين ، وقد جعله في المتن أشبه ، والمراد كونه أشبه بالقواعد والضوابط ؛ نظراً إلى أنّه بعد عدم الدليل على الانتقال إلى اليد اليسرى ، ولا على الانتقال إلى الرجل اليسرى ، يبقي بلا حدّ ، فيثبت فيه التعزير الثابت في خصوص المعاصي الكبيرة ، أو مطلق المعاصي على الخلاف المتقدّم « 2 » ، ولم يقم دليل على ثبوت الحدّ بعنوانه في جميع موارد السرقة ، والظاهر هو هذا القول الفرض الثاني : انتفاء اليد اليسرى أيضاً ووجود الرجل ، وقد حكى في الجواهر عن المبسوط قطع الرجل اليسرى « 3 » وعن كشف اللثام « 4 » أنّه في النهاية اليمنى ، ثمّ نقل في الذيل عبارة النهاية عمّا حضره من النسخة المعتبرة ، وفيها الحكم بقطع الرجل من دون التعرّض لكونها يسرى أو يمني « 5 » ، ولكنّ الموجود في نسخة النهاية المطبوعة في ضمن الجوامع الفقهيّة التصريح بالرجل اليسرى « 6 » وكيف كان ، فلو كان المراد هو الرجل اليسرى ، فالدليل عليه ما مرّ من قيامه مقام القطع في المرّة الأولى مع عدم إمكانه ، وقد عرفت جوابه ، ولو كان المراد هو الرجل اليمنى ، فالدليل عليه هو كونها أقرب إلى اليد اليمنى من جهة القيام مقامها ، وجوابه أيضاً ظاهر .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 956 .
( 2 ) في ص 418 419 .
( 3 ) يستفاد من ظاهر عبارة المبسوط : 8 / 39 ، نعم صرّح به في النهاية : 717 .
( 4 ) كشف اللثام : 2 / 429 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 538 .
( 6 ) الجوامع الفقهيّة : 399 .