[ مسألة 4 : لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور ]
مسألة 4 : لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور ، وفي رواية صحيحة : لا تقطع ، والعمل على المشهور ، ولو كان له يمين حين ثبوت السرقة
شرح
وبهذه الأدلّة يجاب عمّا استدلّ به للإسكافي من رواية المفضّل بن صالح ، عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلّاء لم تقطع يمينه ولا رجله ، وإن كان أشلّ ثمّ قطع يد رجل قصَّ منه ، يعني لا يقطع في السرقة ، ولكن يقطع في القصاص « 1 » ؛ لعدم مقاومتها مع إرسالها للروايات الصحيحة المتقدّمة وربّما يستدلّ له أيضاً بما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الآتية في المسألة الرابعة من قول عليّ ( عليه السّلام ) : إنّي لأستحيي من ربّي أن لا أدع له يداً يستنجي بها ، أو رجلًا يمشي عليها « 2 » ولكنّه مع وقوعه في مقام التعليل لا ينهض في مقابل الروايات الصحيحة الصريحة ، الدالّة على قطع اليد اليمنى ولو كانت اليسرى شلّاء ، فاللازم العمل بها نعم ، لو أخبر الطبيب مثلًا بأنّ قطع اليد اليمنى الشلّاء يوقعه في خطر الهلاك ؛ لبقاء أفواه العروق مع القطع مفتّحة ، فلا يبقى مجال حينئذٍ للقطع ؛ لعدم إرادة القتل من الحدّ في هذه المرتبة ، ولزوم التحفّظ على حياة السارق كما أنّه لا يبقى مجال لقطع اليسار الصحيحة أو الشلّاء مع عدم ثبوت الخطر في قطعها ؛ لأنّ سقوط قطع اليمنى لثبوت خوف الهلاك لا يستلزم لزوم قطع اليسار بعد عدم ثبوت دليل عليه وافتقار القطع إلى الدليل ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 502 ، أبواب حدّ السرقة ب 11 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 495 ، أبواب حدّ السرقة ب 5 ح 9 .