تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وجدان الخلاف فيه « 1 » وعن المسالك : مذهب الأصحاب أنّ العصير العنبي إذا غلا بأن صار أسفله أعلاه يحرم ، ويصير بمنزلة الخمر في الأحكام « 2 » ، وعن الرياض : وكأنّه إجماع بينهم كما صرّح به في التنقيح « 3 » وغيره ، ولم أقف على حجّة معتدٌّ بها سواه « 4 » لكن عن كشف اللثام : لم أظفر بدليل على حدّ شاربه ثمانين ولا بقائل قبل الفاضل « 5 » سوى المحقّق « 6 » ، « 7 » أقول : الدليل الذي ربّما يتوهّم الاستدلال به هي موثّقة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحلّه على النصف ، يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم « 8 » نظراً إلى أنّ البختج معناه : مطلق العصير المطبوخ وهي معرّب « پخته » ، كما قد فسّره به جماعة ، منهم : المحدّث الكاشاني « 9 » وليس عصيراً مطبوخاً خاصّاً كما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 452 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 459 . ( 3 ) التنقيح الرائع : 4 / 368 . ( 4 ) رياض المسائل : 10 / 137 . ( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 263 . ( 6 ) شرائع الإسلام : 4 / 949 . ( 7 ) كشف اللثام : 2 / 417 . ( 8 ) وسائل الشيعة : 17 / 234 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 7 ح 4 . ( 9 ) الوافي : 20 / 654 .