تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

[ مسألة 3 : لا إشكال في حرمة العصير العنبي ]

مسألة 3 : لا إشكال في حرمة العصير العنبي سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، إلّا إذا ذهب ثلثاه أو ينقلب خلّاً لكن لم يثبت إسكاره ، وفي إلحاقه بالمسكر في ثبوت الحدّ ولو لم يكن مسكراً إشكال ، بل منع ، سيّما إذا غلى بالنار أو بالشمس ، والعصير الزبيبي والتمري لا يلحق بالمسكر حرمةً ولا حدّا ( 1 ) .
شرح
الفقّاع ؟ فقال : ( هو خ ل ) خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر « 1 » وموثّقة ابن فضّال قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) أسأله عن الفقّاع ؟ فقال : هو الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر « 2 » وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه ثمّ إنّ ما ورد في المتن من ثبوت حدّ الشرب فيما لو عمل المسكر من شيئين فما زاد يظهر وجهه ممّا ذكرنا من تعليق الحكم على كلّ مسكر ، من دون فرق بين أفراده ( 1 ) قد تحقّقت الشهرة العظيمة ، بل دعوى الإجماع والاتّفاق على حرمة العصير المغلي مطلقاً ، سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، والروايات الدالّة على ذلك كثيرة ، ومنها الرواية الآتية التي ربّما يستدلّ بها على ثبوت الحدّ ، الدالّة على أنّ الحرمة كانت أمراً مفروغاً عنه عند السائل ، وقد قرّره الإمام ( عليه السّلام ) على ذلك كما أنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّه بعد ذهاب الثلثين أو الانقلاب إلى عنوان حلال كالخلّ مثلًا لا مجال للحدّ ؛ لعدم الحرمة بوجه ، ولا ينبغي الإشكال أيضاً في الحرمة وثبوت الحدّ فيما إذا اتّصف العصير العنبي بالإسكار ؛ لما عرفت من عموم دليل حرمة المسكر وإيجابه للحدّ إنّما الإشكال في ثبوت الحدّ مع فرض عدم الإسكار ، ففي الجواهر دعوى نفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 479 ، أبواب حدّ المسكر ب 13 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 27 ح 2 .