تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
وربّما يناقش في سند الأولى وإن وصفه في الجواهر بالصحة « 1 » باشتراك محمّد ابن فضيل الراوي عن أبي الصباح بين الثقة وغيرها ، كما أنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) حملها على التقيّة ؛ لأنّها موافقة للعامّة « 2 » ولكنّ الظاهر ولو بقرينة الروايات المتقدمة إرجاع الضمير في « لم يسكر » إلى النبيذ ، ومرجعه إلى عدم كون النبيذ مسكراً ، لا إلى شارب النبيذ ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قلت : أرأيت إن أُخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين ؟ قال : لا ، وكلّ مسكر حرام « 3 » فإنّ ذيلها يدلّ على أنّ المفروض عدم مسكريّة النبيذ ، كما لا يخفى ثمّ إنّه ربّما يستشعر من المتن اختصاص التحريم الموجب للحدّ بالأشربة المسكرة ، كما أنّه يشعر بذلك صحيحة أبي الصبّاح المتقدّمة الدالّة على أنّ « كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ » ولكنّ الظاهر عدم الاختصاص ؛ لعدم ثبوت المفهوم للصحيحة ، ودلالة صحيحة الحلبي الأخيرة على أنّ « كلّ مسكر حرام » ، وليس مفادها مجرّد الحرمة التي هي أعمّ من ثبوت الحدّ ؛ لعدم الملازمة بينها وبينه ، فإنّ وقوعه في مقام التعليل لعدم ثبوت الحدّ في النبيذ غير المسكر يظهر منه أنّ المراد هي الحرمة الموجبة للحدّ كما هو ظاهر ، هذا ما ورد في مثل الخمر وأمّا ما ورد في الفقّاع فروايات متعدّدة أيضاً ، مثل : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 451 . ( 2 ) التهذيب : 10 / 96 ، الإستبصار : 4 / 236 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 469 ، أبواب حدّ المسكر ب 4 ح 5 .