تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
يظهر من بعض الأعاظم « 1 » وتقريب الاستدلال ، أنّ حمل عنوان الخمر عليه إمّا أن يكون حقيقيّا ، كما قد حكي عن جماعة كالكليني « 2 » والصدوق « 3 » وبعض آخر منّا « 4 » ، وعن البخاري من العامّة من أنّه يطلق عليه الخمر كذلك « 5 » ، « 6 » وإمّا أن يكون تنزيليّاً ، ومقتضى إطلاق التنزيل ثبوت جميع أحكام الخمر له ، ومنها : ترتّب الحدّ عليه ويرد على الاستدلال بها أوّلًا : أنّ الرواية على ما رواه الكليني لا تكون مشتملة على لفظة « خمر » في الجواب الأوّل ، بل كان الجواب مجرّد قوله « لا تشربه » « 7 » ومن المعلوم أنّ هذا القول لا دلالة له إلّا على مجرّد الحرمة ، وهي لا تكون مستلزمة لترتّب الحدّ بوجه . نعم ، في نسخة التهذيب الموجودة عندنا تكون الرواية مشتملة على تلك اللفظة « 8 » وإن لم تنقل في شيء من الوافي والوسائل مع نقلهما الرواية عن الشيخ ، وشدّة المراقبة في النقل ، وكمال التحفّظ عليه من دون زيادة ولا نقصان ، ولا مجال للرجوع إلى أصالة عدم الزيادة وترجيحها على أصالة عدم النقيصة بعد ثبوت الأضبطيّة للكافي في نقل الأحاديث الناشئة من تمحّض الكليني ( قدّس سرّه ) فيه
هامش
( 1 ) مستند تحرير الوسيلة ، كتاب الحدود : 202 . ( 2 ) الكافي : 6 / 412 باب « أنّ الخمر إنّما حرّمت لفعلها ، فما فَعَل فِعْل الخمر فهو خمرٌ » . ( 3 ) المقنع : 453 ، الفقيه : 4 / 56 57 . ( 4 ) كالشيخ في الخلاف : 5 / 475 مسألة 3 والمبسوط : 8 / 59 ، والفاضل المقداد في كنز العرفان : 2 / 304 ، وابن فهد في المهذّب البارع : 5 / 79 . ( 5 ) صحيح البخاري : 6 / 301 باب الخمر من العنب وغيره . ( 6 ) جواهر الكلام : 6 / 15 . ( 7 ) الكافي : 6 / 421 ح 7 . ( 8 ) التهذيب : 9 / 122 ح 526 .