شرح
بلوغ التعزير مقدار الحدّ ، وأمّا تقييده بأكثر من ذلك فلم يثبت ويندفع مضافاً إلى ما عرفت من عدم اختصاص الرواية في المقام بخصوص الصحيحة والموثّقة ؛ لدلالة رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة على القول الرابع كما مرّ بأنّه على تقدير المعارضة لا يكون الترجيح مع الصحيحة ؛ لأنّه يكون هنا في مقابل إطلاقات أدلّة التعزير عنوانان :
أحدهما : عنوان ما دون الأربعين . وثانيهما : عنوان بضعة عشر أسواطاً . وهما عنوانان متغايران ، خصوصاً مع ملاحظة الاختلاف في الحدّ الأقلّ للتعزير أيضاً ؛ لأنّ مقتضى الأوّل جواز الاكتفاء بالواحد أو الاثنين أيضاً ، ومقتضى الثاني لزوم أن لا يكون أقلّ من بضعة عشر ، ولا مجال لترجيح أحدهما على الآخر مع هذا الاختلاف هذا ، والذي يقتضيه التحقيق أنّ الموثّقة أيضاً خارجة عن الاعتبار ؛ لإعراض المشهور عنها وخروجها عن الأقوال الأربعة المتقدّمة ، واللازم ملاحظة الصحيحة مع رواية عبيد بن زرارة ، ولا يبعد بملاحظة المناقشة المتقدّمة الواردة في الصحيحة ترجيح رواية عبيد ، خصوصاً مع كونها مساعدة للاعتبار أيضاً ، فإنّ مقتضاها رعاية المناسبة بين التعزير والحدّ ، ويؤيّده الحكم بالتسعة والتسعين إمّا متعيّناً وإمّا بعنوان الحدّ الأكثر في الموارد التي يكون الحدّ فيها على فرض ثبوت موجبه هي المائة ، كما في المجتمعين تحت إزار واحد على ما عرفت « 1 » وبعد ذلك كلّه فالمسألة غير صافية عن الإشكال ، ومقتضى الاحتياط كما أفاد في المتن رعاية أقلّ الحدود ؛ وهو الأربعون وإن كان في العبارة مسامحة ؛ لأنّه قد
هامش
( 1 ) في ص 312 317 .