تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الأكثر ، ولو نوقش في كون ذلك بعنوان التعزير فهي مندفعة برواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام « 1 » فإنّ مجموع الروايتين يفيد كون تسعة وسبعين تعزيراً في باب القذف ، ويستفاد منه أنّ التعزير في كلّ أمر لا بدّ وأن يلحظ بالإضافة إلى الحدّ المقرّر فيه ، وأنّه يلزم أن يكون أقلّ منه وهنا رواية عمل بمضمونها ابن حمزة « 2 » ؛ وهي رواية إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن التعزير كم هو ؟ قال : بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين « 3 » ورواية مرسلة رواها الصدوق قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا يحلّ لوالٍ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ ، وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة « 4 » وقد مرّ غير مرّة أنّ مثل هذا النحو من الإرسال غير قادح في حجيّة الرواية ، ولكنّ الإشكال في أنّه غير معمول بها ؛ لخروجه عن الأقوال الأربعة المتقدّمة ، ولم يوجد من عمل بها وربّما يقال في مقام الجمع بين صحيحة حمّاد المتقدّمة وموثّقة إسحاق بن عمّار : أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهور الموثّقة وحملها على المثال ؛ لقوّة ظهور الصحيحة في جواز التعزير بأكثر من عشرين ، وأنّه على تقدير المعارضة يكون الترجيح مع الصحيحة ؛ لاعتضادها بإطلاقات أدلّة التعزير ، فإنّ المقدار الثابت إنّما هو عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 436 ، أبواب حدّ القذف ب 4 ح 12 . ( 2 ) الوسيلة : 423 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 583 ، أبواب بقيّة الحدود ب 10 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 584 ، أبواب بقيّة الحدود ب 10 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 422 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )