شرح
ثبوت الفرق ، وحكي هذا القول في محكيّ المسالك عن الشيخ « 1 » والفاضل في المختلف « 2 » ، « 3 » وظاهر عبارة الشيخ في كتاب الخلاف في باب الأشربة خلاف ذلك ، بل خلاف جميع الأقوال الأربعة ، قال : لا يبلغ بالتعزير حدّ كامل بل يكون دونه ، وأدنى الحدود في الأحرار ثمانون ، فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة ، وأدنى الحدود في المماليك أربعون ، والتعزير فيهم تسع وثلاثون « 4 » ولو حمل قوله : « وأدنى الحدود في الأحرار ثمانون » على الخطأ والاشتباه وتخيّل أنّ أدنى الحدود فيهم ذلك المقدار ، لانطبق كلامه على القول الثالث من الأقوال المتقدّمة ، وهذه الدعوى غير مستبعدة وعن ابن إدريس حمل كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) على القول الرابع ، وقال بعده : « والذي يقتضيه أُصول مذهبنا وأخبارنا أنّ التعزير لا يبلغ الحدّ الكامل الذي هو المائة ، أيّ تعزير كان ، سواء كان ممّا يناسب الزنا أو القذف ، وإنّما هذا الذي لوّح به شيخنا من أقوال المخالفين ، وفرع من فروع بعضهم ، ومن اجتهاداتهم وقياساتهم الباطلة وظنونهم العاطلة » « 5 » ومن الظاهر أنّه لا مجال لحمل كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) على هذا القول ؛ لصراحته في خلافه ، وأنّ التعزير لا بدّ وأن يكون ملحوظاً بأدنى الحدود في الأحرار والمماليك ،
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 69 70 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 9 / 282 مسألة 141 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 457 .
( 4 ) الخلاف : 5 / 497 مسألة 14 .
( 5 ) السرائر : 3 / 466 .