تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فالحدّ لهما ، والقذف بلفظ واحد ، فيحدّ حدّا واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المشهور « 1 » بل المدّعى عليه الإجماع في الغنية « 2 » والسرائر « 3 » ما في المتن من أنّه إذا كان قذف الجماعة بنحو الواحد بعد الواحد بحيث كان القذف متعدّداً ، يتعدّد حدّ القذف على حسب تعدّده ، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين . وإذا كان قذفهم بكلمة واحدة فالحكم هو التفصيل بين ما إذا اجتمعوا في المطالبة فالحدّ واحد ، وبين ما إذا تفرّقوا فيها فالحدّ متعدّد وحكي عن الإسكافي وحدة الحدّ فيما إذا كان القذف بكلمة واحدة مطلقاً ، والتفصيل في صورة التعدّد بين صورتي الاجتماع والتفرّق في المطالبة « 4 » وقد وردت في المسألة أربع روايات لا بدّ من ملاحظتها : منها : صحيحة الحسن العطّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل قذف قوماً ، قال : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدّا واحداً ، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحدٍ منهم حدّا « 5 » والرواية صريحة في التفصيل بين ما إذا كان القذف بكلمة واحدة وبين ما إذا لم يكن كذلك ، كما أنّها ظاهرة في أنّ المراد « بكلمة واحدة » هو القذف الواحد في مقابل القذف المتعدّد ، الذي هو عبارة أُخرى عن التفريق في القذف ، وعليه فلا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 443 . ( 2 ) غنية النزوع : 428 . ( 3 ) السرائر : 3 / 519 . ( 4 ) حكى عنه في المختلف : 9 / 269 مسألة 121 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 444 ، أبواب حدّ القذف ب 11 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 385 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )