تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ومثل الصحيحة الأخيرة صحيحة محمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : فقال : إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدّا واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ رجل حدّا « 1 » وتوصيف الرواية بالصحّة لأجل كون محمّد بن حمران هو محمّد بن حمران النهدي الثقة والرواية الرابعة رواية بريد ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة ، قال : إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد ، وإن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ « 2 » والرواية ضعيفة السند بأبي الحسن الشامي ، حيث لم يرد فيه مدح ولا توثيق ، وقاصرة الدلالة أيضاً ؛ لأنّ التفصيل في القذف بكلمة واحدة بين صورة التسمية وغيرها ممّا لم يقل به أحد حتّى الإسكافي ، ودعوى أنّ التسمية ملازمة لتعدّد القذف مدفوعة ، مضافاً إلى وضوح بطلان الملازمة بظهور الرواية في كون كلا القسمين مفروضين في مورد السؤال وهو القذف الواحد ، والعجب من صاحب الجواهر حيث جعل هذه الرواية من أدلّة قول المشهور « 3 » ، ومن كاشف اللثام حيث جعله دليلًا لقول الإسكافي « 4 » مع أنّ كليهما ممنوعان ثمّ إنّه ممّا ذكرنا يظهر حكم الأمثلة المذكورة في المتن ، المختلفة من حيث الحكم ، كما أنّه يظهر أنّ قوله : « يا ابن الزانيين » قذف واحد ؛ لعدم الفرق بينه وبين أن يقول : « أنتما زانيان » أو « أنتم زناة » أصلًا ، فتعدّد الحدّ فيه يتوقّف على التفرّق في المطالبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 444 ، أبواب حدّ القذف ب 11 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 445 ، أبواب حدّ القذف ب 11 ح 5 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 420 . ( 4 ) كشف اللثام : 2 / 414 .