علا ، وتحدّ الأُمّ لو قذفت ابنها ، والأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المستند الوحيد في هذه المسألة صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت : فإن قذف أبوه أمّه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ، ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً . قال : وإن كان قال لابنه وأمّه حيّة : يا ابن الزانية ، ولم ينتف من ولدها ، جلد الحدّ لها ولم يفرّق بينهما ، قال : وإن كان قال لابنه : يا ابن الزانية وأمّه ميّتة ، ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ ؛ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم « 1 » وظهورها في عدم ثبوت حدّ القذف على من قذف ولده إذا كان أباً له لا مجال للمناقشة فيه . نعم ، الظاهر ثبوت التعزير لحرمة القذف في هذا المورد ، وقوله ( عليه السّلام ) : « لم يجلد له » يشعر بذلك أيضاً ، كما أنّ ظهور الرواية في عدم ثبوت الحدّ إذا قذف الأب زوجته الميّتة وكان الوارث منحصراً بولدها منه ؛ لأنّ الحقّ حينئذٍ ينحصر في الولد بعد عدم إرث الزوج والزوجة من هذا الحقّ كما سيأتي ، ولا مجال لثبوته له بعد عدم ثبوت حقّ له فيما إذا كان المقذوف نفسه نعم ، لو كان للزوجة الميّتة وارث غير هذا الولد ممّن لا يرتبط بالأب ، سواء كان هو ولدها من غير الأب أو غيره من سائر الأقارب يثبت لهم الحقّ بالوراثة ، ولا يقدح وجود هذا الولد على ما سيأتي من أنّ مطالبة أحد الورّاث يكفي في ترتّبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 447 ، أبواب حدّ القذف ب 14 ح 1 .