[ مسألة 5 : لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ ]
مسألة 5 : لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ ، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد ، وكذا لا يحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلّا ولده ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره ، والظاهر أنّ الجدّ والد ، فلا يحدّ بقذف ابن ابنه ، ويحدّ الولد لو قذف أباه وإن
شرح
المتأخّرين « 1 » وجعله في المتن مقتضى الاحتياط وقد وردت في المقام رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، التي رواها الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عنه . والشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم وعليّ بن الحكم جميعاً ، عن أبان عنه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : النصرانيّة واليهوديّة تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف ؛ لأنّ المسلم قد حصّنها ، هكذا في الوسائل « 2 » ، لكن في الجواهر عن الكافي روايته « يضرب القاذف حدّا » « 3 » أقول : لا إشكال في قصور السند على كلا الطريقين وعدم ثبوت الجابر له ؛ لعدم موافقتها مع الشهرة الفتوائيّة الجابرة على تقدير تحقّقها . وأمّا الدّلالة ، فالظاهر أنّه على تقدير ثبوت الحدّ في الرواية لا مجال للمناقشة فيها بإمكان إرادة التعزير منه كما في الجواهر ؛ لظهورها حينئذٍ في ثبوت الحدّ . وأمّا على تقدير العدم فالظاهر أنّ مطلق الضرب أعمّ من الحدّ ، فلا دلالة لها حينئذٍ على ثبوته ، ولكنّ الأمر سهل بعد عدم صلاحيّة الرواية للاستناد إليها بوجه .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 10 / 112 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 450 ، أبواب حدّ القذف ب 17 ح 6 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 419 ، وفي الكافي : 7 / 209 ح 21 والتهذيب : 10 / 67 ح 24 عن محمَّد بن يعقوب : تضرب حدّا .