[ مسألة 2 : لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله ، ثمّ جنّ العاقل وعاد دور جنون الأدواري ]
مسألة 2 : لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله ، ثمّ جنّ العاقل وعاد دور جنون الأدواري ثبت عليه الحدّ ولم يسقط ، ويحدّ حال جنونه ( 1 ) .
شرح
لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد « 1 » وفي السند قاسم بن سليمان ، ولم يرد فيه توثيق بالخصوص ، إلّا أنّه من الرواة الواقعة في بعض أسانيد تفسير عليّ بن إبراهيم « 2 » ، الذي صرّح في مقدّمته بوثاقة جميع رواة أسانيد الأحاديث الواردة في كتابه ، وبأنّه اقتصر في نقل الرواية فيه على ما رواه الثقات ، ولعلّ هذا المقدار من التوثيق يكون كافياً وصحيحة فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ ، ورواه إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) نحوه « 3 » وأمّا اعتبار الاختيار ، فيدلّ على رفع الحكم التكليفي وكذا الحكم الوضعي مع الاستكراه وعدم الاختيار مثل حديث الرفع المعروف « 4 » ولا حاجة إلى دليل خاصّ ، وأمّا اعتبار القصد ، فيمكن أن يكون لأجل مدخليّته في ماهيّة القذف ؛ لعدم كون القذف مع عدمه قذفاً عند العرف ، وعلى تقديره فلا حرمة مع عدم القصد
( 1 ) وجه عدم السقوط أنّه لا دليل عليه بعد تحقّق القذف في حال العقل أو دوره . وأمّا إجراء الحدّ عليه في حال الجنون ؛ فلأنّ المفروض ثبوت التمييز على وجه يؤثّر فيه الحدّ ، فلا وجه للتأخير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 439 ، أبواب حدّ القذف ب 5 ح 1 .
( 2 ) تفسير القمّي : ( 1 ) / 383 في تفسير قوله تعالى في سورة النحل 16 : 16وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 332 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 19 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 295 ، أبواب جهاد النفس ب 56 .