تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
المراد بالإحصان فيه هو العفّة . وإن كان المراد أنّ الإحصان في مقام القذف له اصطلاح خاصّ فقهي فلا بأس بالالتزام به . وكيف كان ، فلا بدّ من إقامة الدليل على اعتبار كلّ واحد من هذه الأمور الخمسة ، فنقول : يدلّ على اعتبار البلوغ والعقل الروايات الثلاثة المتقدّمة في القاذف ، ورواية عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يقذف الصبيّة يجلد ؟ قال : لا ، حتّى تبلغ « 1 » ورواية عاصم بن حميد ، أو هو عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة ؟ قال : لا يجلد إلّا أن تكون أدركت أو قاربت ( قارنت خ ل ) « 2 » وعلى تقدير كون الراوي أبا بصير لا تكون هذه الرواية رواية مستقلّة ، بل متّحدة مع الرواية الأُولى . وكيف كان ، فربّما يفسّر الإدراك برؤية الحيض والمقاربة بإكمالها تسع سنين ، والظاهر أنّ الإدراك بمعنى البلوغ الواقع في الرواية الأُولى ، والمقاربة هي القرب منه ، غاية الأمر أنّه مخالف للفتاوى كما لا يخفى ويدلّ على اعتبار الحريّة صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : من افترى على مملوك عزِّر لحرمة الإسلام « 3 » ويمكن المناقشة في دلالة الرواية بعدم ظهورها في كون المراد من التعزير فيها هو التعزير في مقابل الحدّ ؛ لأنّه يحتمل أن يكون المراد به هو الحدّ ؛ لأنّها في مقام دفع توهّم عدم الثبوت ، ويؤيّده التعليل المذكور فيه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 440 ، أبواب حدّ القذف ب 5 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 439 ، أبواب حدّ القذف ب 5 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 436 ، أبواب حدّ القذف ب 4 ح 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 378 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )