شرح
وصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الحرّ يفتري على المملوك ، قال : يسأل ؟ فإن كان أمّه حرّة جلد الحدّ « 1 » والجواب قرينة على أنّ المراد بالافتراء على المملوك هو التعبير فيه بمثل يا ابن الزانية ، لا إسناد الزنا إلى نفسه ، وتقييد الامّ بكونها حرّة ظاهر في عدم ثبوت الحدّ في مورد قذف غيرها ورواية عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّا خيراً لضربته الحدّ ، حدّ الحرِّ إلّا سوطاً « 2 » ويدلّ على اعتبار الإسلام صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام ، إلّا أن يطّلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب « 3 » وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام ، إلّا أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه « 4 » والمستفاد من الروايتين عدم كون القذف في صورة الاطّلاع منهيّاً عنه ، وفي صورة العدم ربما ينطبق عليه عنوان الكذب وهو لا يوجب الحدّ ورواية إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الافتراء على أهلّ الذمّة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ، ولكن يعزّر « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 436 ، أبواب حدّ القذف ب 4 ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 434 ، أبواب حدّ القذف ب 4 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 430 ، أبواب حدّ القذف ب 1 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 430 ، أبواب حدّ القذف ب 1 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 450 ، أبواب حدّ القذف ب 17 ح 4 .