تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ليأذن بحربٍ منّي من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن « 1 » ومنه أيضاً رواية مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الصدود ( العدو خ‌ل ) لأوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم وعاندوهم ، وعنّفوهم في دينهم ، ثمّ يؤمر بهم إلى جهنّم « 2 » ومنه أيضاً رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل سبّ رجلًا بغير قذف يعرض به هل يجلد ؟ قال : عليه تعزير « 3 » ويستفاد من هذه الرواية ما ذكرنا من عدم كون التعريض مغايراً للسبّ ، كما لا يخفى ومنه أيضاً رواية أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الهجاء التعزير « 4 » ولو احتمل اختصاص الهجاء بالشعر كما ربما يحكى عن بعض ، فلا يجوز إلغاء الخصوصية بعد ظهور كون أثر الشعر مغايراً لأثر غيره . نعم ، يستفاد من رواية أُخرى واردة في هذا القسم أيضاً عدم الاختصاص ، وهي رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ( عليه السّلام ) أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يعزّر في الهجاء ، ولا يجلد الحدّ إلّا في الفرية المصرّحة أن يقول : يا زاني ، أو يا ابن الزانية ، أو لست لأبيك « 5 » فإنّ ذكر الهجاء في مقابل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 587 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ب 145 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 587 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ب 145 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 452 ، أبواب حدّ القذف ب 19 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 453 ، أبواب حدّ القذف ب 19 ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 453 ، أبواب حدّ القذف ب 19 ح 6 .