تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يكون الإمام ( عليه السّلام ) مخيّراً كما في اللواط ، والظاهر أنّ نائبه مخيّر أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم أنّه وردت رواية صحيحة تدلّ على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ، وأنّه قد ورد في باب الزنا ما يدلّ على ثبوت القتل في الرابعة « 1 » ، وقد تقدّم إلحاق اللواط بالزنا ، وأمّا هنا فقد أفتى المحقّق في الشرائع « 2 » والشهيد في اللمعة بثبوت القتل في الرابعة « 3 » ، مع حكمهما بثبوته في الثالثة في الزنا واللواط ، وفي محكيّ الروضة : وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة ، كما اتّفق في عبارة المصنّف « 4 » وهذا ممّا يوهم ثبوت الإجماع في خصوص المقام ، وإن صرّح في الجواهر بأنّ المسألة في المقام على الكلام السابق في نظائرها ، وأنّه لا خصوصيّة لها « 5 » وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إجماع في خصوص المقام ، بل اللازم ملاحظة الروايات ، ولا بدّ من إقامة الدليل في مقابل تلك الصحيحة على اشتراك حكم المساحقة مع الزنا فنقول : يدلّ على ذلك الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ حدّها حدّ الزاني ، كصحيحة محمّد بن حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ورواية إسحاق بن جرير المتقدّمة أيضاً ، المعبّرة عن المساحقة ب‍ « اللواتي باللواتي » ، ورواية الجعفريّات الدالّة على أنّ سحاق النساء بينهنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 313 314 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 5 ح 1 ، 3 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 943 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : 167 . ( 4 ) الروضة البهية : 9 / 159 160 . ( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 390 .