شرح
في القرآن » « 1 » وفي رواية سيف التمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث ، قال : اتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بامرأتين وجدتا في لحافٍ واحد ، وقامت عليهما البيّنة أنّهما كانتا تتساحقان ، فدعا بالنطع ثمّ أمر بهما فأُحرقتا بالنار « 2 » ولا يخفى أنّ هذه الروايات مضافاً إلى ضعف سندها معرض عنها ، لعدم الفتوى على طبقها أصلًا ، وعلى تقديره يكون مقتضى الجمع بينها وبين أدلّة الرجم هو الحمل على التخيير ، كما لا يخفى بقي الكلام في هذه المسألة فيما يثبت به المساحقة ، وقد ذكر في المتن أنّها تثبت بما يثبت به اللواط ، ومقتضاه اعتبار الأربعة أوّلًا في الإقرار والشهادة ، وعدم اعتبار شهادة النساء ولو منضمّة ثانياً أمّا اعتبار الأربعة ، فقد خالف فيه المحقّق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) في محكيّ مجمع الفائدة والبرهان ، حيث ادّعى ثبوت السحق بالإقرار مرّتين ، وشهادة العدلين « 3 » مفسّراً به عبارة الإرشاد « 4 » ، وقد استغرب هذا التفسير صاحب الجواهر « 5 » استناداً إلى أنّ العلّامة نصّ في القواعد على اعتبار الأربع في الشهادة والإقرار « 6 » وكيف كان ، فالمحكيّ عن كشف اللثام الإجماع عليه في الظاهر « 7 » ، ويظهر من
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 18 / 86 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 425 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 4 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 13 / 127 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 2 / 176 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 391 .
( 6 ) قواعد الأحكام : 2 / 257 .
( 7 ) كشف اللثام : 2 / 409 .