[ مسألة 10 : إذا تكرّرت المساحقة مع تخلّلها الحدّ قتلت في الرابعة ]
مسألة 10 : إذا تكرّرت المساحقة مع تخلّلها الحدّ قتلت في الرابعة ، ويسقط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة ولا يسقط بعده ، ولو ثبتت بالإقرار فتابت
شرح
الجواهر أنّه مسلّم عندهم ، حيث ذكر أنّ المسألة مفروغ عنها ، واستدلّ عليه في الكشف بقوله تعالىوَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ« 1 » نظراً إلى إطلاق الفاحشة وشمولها للمساحقة ، خصوصاً بعد ما عرفت من الروايات الواردة في حرمتها ، الدالّة على شدّتها وترتّب عقوبات كثيرة عليها ، وبقوله تعالى أيضاًوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ« 2 » نظراً إلى إطلاق الرمي وعدم اختصاصه بالرمي بخصوص الزنا ، وسيأتي في تعريف القذف البحث في ذلك وتتميم الدليل في الإقرار إنّما هو بضميمة ما مرّ من بعض الروايات ، الظاهرة في إطلاق الشهادة على الإقرار ، الدالّ على أنّ اعتباره إنّما هو لأجل كونه من مصاديقها ؛ لكونه شهادة على النفس وإن كان لا يعتبر فيه العدالة ومثلها وأمّا عدم اعتبار شهادة النساء ولو منضمّة ، فالظاهر عدم كونه مسلّماً هنا ؛ لدلالة بعض العبائر على الاعتبار ، وقد مرّ أنّ مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة الواردة اعتبارها منضمّة ، غاية الأمر أنّه حيث لا إطلاق لما دلّ على ذلك فاللّازم الاقتصار على القدر المتيقّن من صور الانضمام ، وهو ما إذا كان المنضمّ إليه ثلاثة رجال وانضمّ إليها شهادة امرأتين ، ولا يعمّ الدليل لسائر الصور ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 15 .
( 2 ) سورة النور 24 : 4 .