تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
على أنّه لا سابقة لهذا العمل قبل قوم لوط ولو من أحد وإن كان مراده أنّ لفظ اللواط ولو بغير هذا المعنى لا يوجد في لغة العرب أصلًا ، فيدفعه ملاحظة اللغة ، فإنّ المستفاد منها أنّ اللواط يجيء بمعنى الإلصاق ، كما في : لاط الشيء بالشيء ، أو بمعنى اللصوق كما في : لاط الشيء بقلبي ، أو بمعنى الطرد ، أو بمعنى الربا الثاني : إنّ حرمة اللواط وثبوت هذا الحكم له من ضروريّات الفقه بل الدين ، ويدلّ عليه من الكتاب آيات كثيرة وروايات مستفيضة ، أمّا الآيات ، فمثل الآية المتقدّمة ، وقوله تعالى حكاية عنه أيضاًأَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ« 1 » فإنّ التعبير عنه بالفاحشة ظاهر في الحرمة ، ويؤيّده تعليل حرمة الزنا بها في قوله تعالىوَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا« 2 » أمّا الروايات ، فكرواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنباً لا ينقيه ماء الدنيا ، وغضب اللَّه عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وساءَت مصيراً ، ثمّ قال : إنّ الذكر يركب الذكر فيهتزّ العرش لذلك ، وإنّ الرجل ليؤتى في حقبه فيحبسه اللَّه على جسر جهنّم حتّى يفرغ اللَّه من حساب الخلائق ، ثمّ يؤمر به إلى جهنّم ، فيعذّب بطبقاتها طبقة طبقة حتّى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها « 3 » ورواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لو كان ينبغي
هامش
( 1 ) سورة النمل 27 : 54 . ( 2 ) سورة الإسراء 17 : 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 248 ، أبواب النكاح المحرّم ب 17 ح 1 وص 252 ب 18 ح 1 .