تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
المحقّق أراد بالإيقاب إدخال الذكر ولو ببعض الحشفة ؛ لأنّ الإيقاب لغة الإدخال ، فيتحقّق الحكم وإن لم يجب الغسل ، واعتبر في القواعد في الإيقاب غيبوبة الحشفة « 1 » ومطلق الإيقاب لا يدلّ عليه » « 2 » ولكنّه ذكر في الروضة في شرح قول المصنّف : أي إدخال شيء من الذكر في دبره ولو مقدار الحشفة ، وظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك وإن اكتفوا ببعضها في تحريم أمّه وأخته وبنته « 3 » وحكي نحوه عن الرياض « 4 » وعن كشف اللثام : أنّ النصوص والفتاوى مطلقة تتناول ما دون ذلك أي الحشفة قال : ويمكن تعميم الحشفة أي في عبارة القواعد للكلّ والبعض « 5 » ويظهر ممّا ذكر عدم ثبوت الاتّفاق على أحد الاحتمالين وإن استظهره الشهيد في الروضة ؛ لكنّه بنفسه خالف ذلك في المسالك ، فاللازم ملاحظة ما يظهر من الأدلّة ، فنقول : إنّ ما ورد منها في باب اللواط كما سيأتي نقله يكون موضوعه مثل الإيقاب من دون خصوصيّة زائدة ، ومن الواضح تحقّقه بمجرّد المسمّى وإن لم يوقب تمام الحشفة ، وإلّا لا يتحقّق عرفاً بتمامها أيضاً ، بل لا بدّ من إدخال جميع الآلة الذي عرفت أنّه لم يحك عن أحدٍ من الأصحاب قدّس اللَّه أسرارهم ولم يقم دليل هنا على الملازمة بين الغسل وبين الحدّ ؛ لأنّه مضافاً إلى وضوح عدم الملازمة بينهما في
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 256 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 401 . ( 3 ) الروضة البهيّة : 9 / 143 . ( 4 ) رياض المسائل : 10 / 89 . ( 5 ) كشف اللثام : 2 / 407 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 285 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )