شرح
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ« 1 » الروايات الكثيرة ، مثل :
صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : كان لأُمّ سلمة زوج النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أمة فسرقت من قوم ، فأُتي بها النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فكلّمته أُمّ سلمة فيها ، فقال النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : يا أُمّ سلمة هذا حدّ من حدود اللَّه لا يضيع ، فقطعها رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 2 » ورواية مثنى الحنّاط ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لأُسامة بن زيد : لا تشفع في حدّ « 3 » ورواية سلمة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كان أُسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حدّ فيه ، فاتي رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بإنسان قد وجب عليه حدّ ، فشفع له أسامة ، فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا تشفع في حدّ « 4 » وهل المراد بالشيء الذي لا حدّ فيه هو الشيء الذي كان فيه التعزير حتّى يكون مفاد الرواية جريان الشّفاعة في موارد التعزير ، أو أنّ المراد عدم ثبوت الحدّ ولا التعزير فيه ، فلا دلالة لها حينئذٍ على ثبوت الشفاعة في التعزير ؟ وجهان ، ويبعّد الثاني أنّه مع عدم ثبوت التعزير أيضاً لا حاجة إلى الشفاعة بوجه ، فتدبّر وحسنة السكوني أو صحيحته ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا يشفعنّ أحد في حدٍّ إذا بلغ الإمام ، فإنّه لا يملكه ، واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم ، واشفع عند الإمام في غير الحدّ مع الرجوع من المشفوع له ، ولا يشفع
هامش
( 1 ) سورة النور 24 : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 332 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 20 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 333 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 20 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 333 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 20 ح 3 .