[ مسألة 6 : من زنى في زمان شريف كشهر رمضان والجمع والأعياد ]
مسألة 6 : من زنى في زمان شريف كشهر رمضان والجمع والأعياد ، أو مكان شريف كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة عوقب زيادة على الحدّ ، وهو بنظر الحاكم ، وتلاحظ الخصوصيّات في الأزمنة والأمكنة ، أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف ، كمن ارتكب والعياذ باللَّه في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد أو عند الضرائح المعظّمة من المشاهد المشرّفة ( 1 ) .
شرح
تراضي الطرفين ، ومع عدم قدرة الزوج على إزالة البكارة من طريق الجماع ، وعلى تقدير الحرمة فثبوت التعزير أيضاً محل إشكال ، إلّا على تقدير القول بثبوته في مطلق المعاصي ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى
( 1 ) الدليل على زيادة العقوبة الناشئة عن زيادة القبح التي يدلّ عليها ، مضافاً إلى وضوحها لانتهاك الحرمة الروايات المتعدّدة الواردة في الربا ، الدالّة على أنّ درهماً منه أعظم من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللَّه الحرام « 1 » مرسلة أبي مريم قال : اتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بالنجاشي الشاعر ( الحارثي خ ل ) قد شرب الخمر في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ثمّ حبسه ليلة ، ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين ، فقال له : يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر ، وهذه العشرون ما هي ؟ قال : هذا لتجرّئك على شرب الخمر في شهر رمضان « 2 » وضعفها منجبر بالعمل على طبقها ؛ لأنّ الظّاهر أنّه لا خلاف فيه كما في الجواهر « 3 » ، ومن التعليل يستفاد الحكم لغير مورده كما فهمه الأصحاب ، ويشهد له الاعتبار ، بل يستفاد أنّه كلّما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 427 و 428 ، كتاب البيع ، أبواب الربا ب 1 ح 12 و 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 474 ، أبواب حدّ المسكر ب 9 ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 374 .