شرح
مدركاً رجمت « 1 » ولا إشكال في دلالتها بالصّراحة على عدم ثبوت الرجم في المحصنة إذا زنى بها غلام صغير ، وأمّا عدم ثبوته في المحصن إذا زنا بصغيرة فربّما يقال : بدلالة عموم التعليل الوارد فيها عليه ، فإنّ المستفاد منه عرفاً اعتبار البلوغ في الطرف الآخر للزنا المقرون بالإحصان ، ولكنّ الظّاهر اختصاص التعليل بمورد الرواية ؛ لوجود الفرق بينه وبين عكسه ؛ لأنّ الصبيّ غير المدرك لا يتحقّق منه النكاح الموجب لحصول اللذة للزانية كاملة ، بخلاف الزنا بالصبية ، ولكن مع دلالة الموثّقة على الفرضين بناءً على ما استفدنا منها لا يكون البحث في عموم التعليل بمهمّ ، كما هو ظاهر الرابع : المرسلة المحكيّة عن السرائر قال : قد روي أنّه إذا زنا الرجل بصبيّة لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ ، لم يكن عليه أكثر من الجلد ، وليس عليه رجم ، وكذا المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ . وقال أيضاً : روي أنّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصناً ، وكان عليه جلد مائة ، وليس على المجنونة شيء بحال « 2 » وقد ادّعي أنّها مجبورة بالشهرة الظاهرة والمحكية « 3 » ولكنّ الظاهر كما في الجواهر « 4 » عدم تحقّق الشهرة ، ولذا لم يفت ابن إدريس نفسه على طبق المرسلة على ما حكي الخامس : الوجوه الاعتبارية التي لا مجال لشيء منها ، كالأصل ، ونقص الحرمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 362 . أبواب حدّ الزنا ب 9 ح 1 .
( 2 ) السرائر : 3 / 444 .
( 3 ) رياض المسائل : 10 / 47 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 322 .